الشيخ عباس القمي

998

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

فامنن أميرى و مخدومى على رجل * و اغنم دعائى سرارا بعد إذ جهروا في كلّ عام لنا حجّ و كان لنا * في خدمة النّجل في ذا العام مختصر محمد شاه سلطان الملوك بقى * ممتعا بحماكم عمره عمر . . . ثمّ الصلاة على المختار سيّدنا * و الآل و الصّحب طرا بعده زمر خدمه المملوك المظلوم و اللّه ، محمد بن مكّى الشامى . انتهى « 1 » . فاعتبروا يا أولى الأبصار بما يعمله الدنيا مع عباد اللّه الأبرار و اذكروا هذا الشّهيد المظلوم بما يفرح به روحه الشّريف عند مواليه الأطهار في بحبوحة جنّات تجرى من تحتها الأنهار . انتهى « 2 » . و ممّا ينبغى التنبيه في هذا المقام ما ذكره شيخنا الأجل القمقام في « خك » و هو : إنّ كتاب الدروس غير تام ، لا يوجد فيه من أبواب الفقه : الضمان ، العارية ، الوديعة ، المضاربة ، الإجارة ، الوكالة ، السبق و الرماية ، النكاح ، الطلاق ، الخلع ، المباراة ، الإيلاء ، الظهار ، العهد ، الحدود ، القصاص ، الديات ، و نهض لإكماله و إتمامه العالم الجليل السيد جعفر الملحوس ، و ذكر في آخره : إنه لما رآه حسرة بين العلماء ندبت نفسى على قلة البضاعة و عدم الفراق و كؤود الزمان و جور أهله ، أطمعت نفسى في إكماله ، فنفد ما أطمعت نفسى فيه إلى أن ذكر بعض الوصايا لولده . منها : عليك يا بنى بإجلال العلماء العاملين الّذين لم يتخذوا العلم بضاعة للدنيا ، الّذين شروا أنفسهم للّه ، الّذين مدحهم اللّه تعالى في محكم كتابه بقوله سبحانه : وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ « 3 » . و تدبّر ما قلت لك و تحفّظ عنى ما أوصيتك به هنا ، و في كتابنا الموسوم بالمنتخب ، تكن من الفائزين ؛ فهناك قد بسطت لك قولى فيما أردتك به . إلى أن قال : و وافق الفراق من جمعه و كتابته آخر نهار العصر سادس عشرين شهر رجب الأصب المبارك سنة 836 هجرية نبوية على يد العبد الضعيف جعفر بن أحمد الملحوس الحسنى . انتهى « 4 » .

--> ( 1 ) . روضات الجنات ، ج 7 ، ص 19 و 20 ( 2 ) . همان ، ص 20 ( 3 ) . عنكبوت ( 29 ) آيه 69 ( 4 ) . اكمال الدروس ( مخطوط ) به نقل از خاتمهء مستدرك ، ج 2 ، ص 310